انتقل إلى المحتوى

الآيات من ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف والغدير

من ویكي‌غدير
الآيات من ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف والغدير
الآيات من ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف والغدير
مواصفات الآية
اسم السورةسورة الزخرف
رقم الآية٣٦–٣٩
الجزء٢٥
محتوى الآية
مكان النزولمكة
الموضوعحال أعداء الغدير يوم القيامة وتمنيهم الابتعاد عن رفقائهم في الدنيا

رده:آیات قرآن

الآيات من ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف هي آيات تتحدث عن حال أعداء الغدير يوم القيامة، حيث يندمون على ما فعلوه ويصفون رفقاءهم في غصب الخلافة بأنهم رفقاء سوء.

تُعدّ الآيات ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف من الآيات التي نزلت في سفر حجة الوداع وقبل انتهاء مراسم الحج بشأن أصحاب الصحيفة الملعونة الأولى. ويرى بعض الباحثين أن هذه الآيات نزلت لعلّ المنافقين وأصحاب الصحيفة يتراجعون عن قرارهم. هذه الآيات تحذير من يوم لا ينفع فيه الندم، وكل من ساعدهم سيكون شريكاً في عذابهم.

يرى بعض الباحثين أن مخاطب الآيات ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف هم أصحاب الصحيفة وأهل السقيفة الذين اخترعوا طريقاً في مقابل الصراط المستقيم للأئمة عليهم السلام الذي أراده الله. لقد حاولوا إقناع الآخرين بأن الطريق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وآله من عند الله كولاية للأئمة الاثني عشر عليهم السلام ليس صحيحاً، وأن طريق الهداية هو طريق السقيفة.

بناءً على الآيات ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف، ووفقاً لرواية عن الإمام الباقر عليه السلام، فإن المقصود بـ «القرين السوء» في الآية ٣٨ هو أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب، اللذان فعلا ما أرادا في الدنيا، وفي الآخرة عندما يرون نتيجة أعمالهما الطويلة، يتبرأ أحدهما من الآخر. وهما اللذان أسسا الصحيفة بمساعدة بعضهما البعض في الدنيا، يتمنيان في ذلك اليوم الابتعاد عن بعضهما البعض، ويدفع كل منهما الآخر بوصفه «القرين السوء».

آيات نزلت بشأن الصحيفة الملعونة

تُعدّ الآيات ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف من الآيات التي نزلت في سفر حجة الوداع وقبل انتهاء مراسم الحج بشأن أصحاب الصحيفة الملعونة الأولى.[١] وفي هذه الآيات، أخبر الله النبي صلى الله عليه وآله بهذه المؤامرة: وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ. وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ. حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ. وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ.

آيات للتحذير من المنافقين

يرى بعض الباحثين أن الآيات ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف نزلت لعلّ المنافقين وأصحاب الصحيفة الملعونة الأولى يتراجعون عن قرارهم. هذه الآية تحذير من يوم لا ينفع فيه الندم، وكل من ساعدهم سيكون شريكاً في عذابهم.

الإمام الباقر عليه السلام في بيانه لهذه الآيات، يربطها بالآية التي تليها، ويفسر مجموع هذه الآيات جملة بجملة: «اليوم لا ينفعكم شيئاً لأنكم ظلمتم» آل محمد عليهم السلام في حقهم «أنكم في العذاب مشتركون». هذه الآية جواب وتكملة للموضوع المتعلق بمن ذكروا قبل ذلك، وهو قول الله عز وجل: «ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين. وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون. حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين». وبعد هذا القول يقال لهم: «اليوم لا ينفعكم شيئاً»؛ أي هذا اليوم الذي وقعتم فيه على الصحيفة؛ «لأنكم ظلمتم» حق آل محمد عليهم السلام. «أنتم في العذاب مشتركون»؛ أي الذين اتبعوا أصحاب الصحيفة، وأصحاب الصحيفة أنفسهم الذين اتبعهم الآخرون، أولئك الذين كانوا أصل الظلم والذين أصبحوا فرع الظلم.[٢]

السقيفة ضلالة في مقابل صراط الغدير المستقيم

يرى بعض الباحثين أن مخاطب الآيات ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف هم أصحاب الصحيفة وأهل السقيفة الذين اخترعوا طريقاً في مقابل الصراط المستقيم للأئمة عليهم السلام الذي أراده الله. لقد حاولوا إقناع الآخرين بأن الطريق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وآله من عند الله كولاية للأئمة الاثني عشر عليهم السلام ليس صحيحاً، وأن طريق الهداية هو طريق السقيفة.

لقد قاموا بوضع روايات مزورة لإقناع الناس بهذا الطريق، واختلقوا حججاً مثل قتل كبار قريش على يد علي عليه السلام، وسنه، والتعصبات العربية في عدم قبول الخلافة والنبوة في عائلة واحدة. معنى هذه الإجراءات هو ما يقوله الله في الآية ٣٧ من سورة الزخرف: «وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون».[٣]

المنافقون رفقاء السوء لبعضهم في الآخرة

بناءً على الآيات ٣٦ إلى ٣٩ من سورة الزخرف، ووفقاً لرواية عن الإمام الباقر عليه السلام، فإن المقصود بـ «الرفيق السوء» في الآية ٣٨ هو أبو بكر وعمر[٤] اللذان فعلا ما أرادا في الدنيا، وفي الآخرة عندما يرون نتيجة أعمالهم الطويلة، يتبرأ أحدهما من الآخر. هذان اللذان كانا أقرب الناس لبعضهما في الدنيا، وأسسا الصحيفة بمساعدة بعضهما، سيتمنيان في ذلك اليوم أن تكون المسافة بينهما كالمشرق والمغرب. وسيطرد أحدهما الآخر في ذلك اليوم بعبارة «رفيق السوء».

وفي ختام الآيات يقول تعالى: ﴿إِنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾. وفي حديث الإمام الباقر عليه السلام أن التابع والمتبوع وأصول وفروع الظلم سيكونون مشتركين في العذاب، وإن كان كل واحد سينال جزاءه بالدرجة التي تقتضيها أعماله.[٥]

وقد فسّر الإمام الباقر عليه السلام الآيتين ٣٨ و ٣٩ من سورة الزخرف في هذا الصدد قائلاً: «حتى إذا جاءونا» يعني أبا بكر وعمر، حين يرى أحدهما الآخر يقول: «يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين فبئس القرين»! وهناك يقول الله لنبيه: قل لأبي بكر وعمر وأتباعهما: «الآن وقد ظلمتم، فلن ينفعكم اليوم أنكم في العذاب مشتركون»؛ أي الآن وقد ظلمتم آل محمد عليهم السلام.[٦]

الهوامش

  1. ↑ الغدير في القرآن، ج١، ص٢٤٤.
  2. ↑ تأويل الآيات الظاهرة، ص٥٤١–٥٤٢؛ بحار الأنوار، ج٣٦ ص١٥٣؛ ح١٣٣.
  3. ↑ الغدير في القرآن، ج١، ص٢٤٤–٢٤٥.
  4. ↑ بحار الأنوار، ج٣٠، ص١٥٦، ح١٤.
  5. ↑ بحار الأنوار، ج٢٤، ص٣١٩؛ بحار الأنوار، ج٣١، ص٦١٠؛ بحار الأنوار، ج٣٦، ص١٥٣، ح١٣٣.
  6. ↑ بحار الأنوار، ج٣٠، ص١٥٦، ح١٤.

المصادر

  • بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار؛ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، ١٤٠٣هـ.
  • تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة؛ شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي، تحقيق: حسين أستاد ولي، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، ١٤٠٩هـ.
  • غدير در قرآن، قرآن در غدير؛ محمد باقر أنصاري، قم: انتشارات دليل ما، ١٣٨٧ش.