انتقل إلى المحتوى

الآيات من 10 إلى 25 من سورة البقرة والغدير

من ویكي‌غدير

قالب:جعبه اطلاعات آیه تُعدّ الآيات من 10 إلى 25 من سورة البقرة وصفاً لحال المنافقين في عدم قبولهم لبيعة غدير خم.

ففي جزء من هذه الآيات، يُعزى أحد أسباب عدم قبول الغدير إلى مرض قلوب المنافقين. وقد قيل إنّه بعد رؤية معجزات أمير المؤمنين عليه السلام عقب غدير خم، ازداد مرض قلوب المنافقين، إضافةً إلى مرض الحسد الذي كانوا يكنّونه للنبي ولعلي عليهما السلام. وفي جزء آخر من هذه الآيات، وُصف ناكثو بيعة الغدير بأنهم مصلحون في الظاهر ومفسدون في الحقيقة؛ إذ كشف الله حقيقة حالهم، حيث كانوا يقدّمون أنفسهم للمستضعفين من عباد الله على أنهم مصلحون، بينما بيّن الله أنهم ليسوا كذلك، بل هم مفسدون بسبب نفاقهم تجاه الغدير.

كما ورد في جزء آخر من الآيات من 10 إلى 25 من سورة البقرة طعن المنافقين في مؤمني الغدير والردّ عليهم: فعندما كان صفوة المؤمنين، مثل سلمان، يقولون لناكثي البيعة: «آمنوا بحقيقة الغدير»، كان هؤلاء المنافقون يصفون أولئك المؤمنين في الخفاء بالسفهاء، فردّ الله على طعنهم هذا بوصف المنافقين أنفسهم بالسفهاء.


عدم قبول الغدير بسبب مرض القلب

في الآيات من 10 إلى 15 من سورة البقرة، يُعدّ مرض القلوب أحد أسباب عدم قبول الغدير. وقد قيل إنّه بعد رؤية معجزات أمير المؤمنين عليه السلام عقب غدير خم، ازداد مرض قلوب المنافقين، إضافةً إلى مرض الحسد الذي كانوا يكنّونه للنبي ولعلي عليهما السلام:[١] قالب:قرآن: أي في قلوب هؤلاء الشاكّين الذين نكثوا البيعة التي أُخذت لعلي بن أبي طالب، نشأ مرض. قالب:قرآن: بحيث تحيّرت قلوبهم عند رؤية تلك العلامات والمعجزات: قالب:قرآن؛ لأنهم يكذّبون النبي صلى الله عليه وآله، ويكذبون في قولهم «إننا ثابتون على عهدنا وبيعتنا».[٢]


مصلحون في الظاهر ومفسدون في الحقيقة

قيل إنه عندما كان يُقال لناكثي بيعة الغدير: قالب:قرآن، كانوا يظهرون نكثهم للبيعة أمام المستضعفين من عباد الله، ويقولون لزعزعة إيمانهم: قالب:قرآن؛ لأننا لا نؤمن بدين محمد ولا بغيره، ونحن في حيرة من أمر الدين. فنحن نظهر الرضا بمحمد بقبول دينه ظاهرياً، لكننا نعمل في الباطن وفق أهوائنا؛ نستفيد من إمكانات الحياة، ونحرر أنفسنا من عبودية محمد، ونتخلص من طاعة ابن عمه علي، بحيث إذا انتصرنا في الدنيا نكون مقربين لديه، وإذا آل أمره إلى الزوال نكون قد سلمنا من الأسر على يد أعدائه.

وفي الرد على هذه الرؤية، يقول الله تعالى: قالب:قرآن؛ لأن الله كشف نفاقهم لنبيه، فلعنهم وأمر المؤمنين بلعنهم. كما أن أعداء المؤمنين لم يعودوا يثقون بهم، ظنّاً منهم أنهم سيعاملونهم بنفاق كما عاملوا أصحاب النبي صلى الله عليه وآله. ومن هنا، لم تعد لهم أي منزلة عندهم، ولم يعودوا موضع ثقة في قلوبهم.[٣]


طعن المنافقين في مؤمني الغدير والرد عليه

في جزء من الآيات من 10 إلى 25 من سورة البقرة، وردت رواية طعن المنافقين في مؤمني الغدير والرد عليهم: قالب:قرآن.

وحول هذا الجزء من الآيات وعلاقته بالغدير، قيل: عندما كان صفوة المؤمنين، مثل سلمان، والمقداد، وأبو ذر، وعمار، يقولون لناكثي البيعة: «آمنوا بالنبي وبعلي الذي جعله خليفةً له، وأعطاه مقامه، وجعله ضابطاً لكل مصالح الدين والدنيا. آمنوا بهذا النبي كما آمن سائر الناس، وسلّموا لهذا الإمام ظاهراً وباطناً».

لم يكونوا يردّون على هؤلاء المؤمنين لعدم جرأتهم على قول الحقيقة، لكنهم كانوا يقولون للمنافقين الذين يثقون بهم: قالب:قرآن. والمقصود بالسفهاء هم سلمان وأصحابه من أتباع علي عليه السلام. وكانوا يصفونهم بالسفهاء لأنهم كانوا يتخذون موقفاً حازماً تجاه أعداء النبي، وكانوا يظنون أنهم سيهلكون إذا ما اضمحلّ أمره، وأن أعداء محمد سيقضون عليهم.[٤]

الرد على طعن المنافقين

يُذكر عن المحققين أن الرد على طعن المنافقين في أتباع الغدير قد ورد في الآيات من 10 إلى 25 من سورة البقرة، كقوله تعالى: قالب:قرآن؛ وذلك لأنهم لم يولوا مسألة النبي (صلى الله عليه وآله) الاهتمام الواجب ليتعرفوا على نبوته ويدركوا صحة ضابطة تنصيب علي (عليه السلام) في أمر الدين والدنيا. لقد بقي هؤلاء في جهلهم لعدم تدبرهم في إتمام الله للحجج، وهم يخشون النبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه كما يخشون مخالفيهم؛ إذ لا يأمنون جانب أي من الطرفين في حال غلبة الآخر؛ لذا فهم سفهاء؛ لأن نفاقهم حال بينهم وبين تحقيق المودة للنبي (صلى الله عليه وآله) والمؤمنين، كما حال بينهم وبين كسب ودّ اليهود وسائر الكافرين.

يُظهر هؤلاء نفاقاً أمام النبي (صلى الله عليه وآله) بولايته وولاية أخيه علي (عليه السلام)، ومعاداة اليهود والنصارى والناصبة، كما يُظهرون أمام هؤلاء الأعداء عداءهم للنبي وعلي (عليهما السلام). وبهذا الأسلوب، يظن أعداء النبي (صلى الله عليه وآله) أن نفاق هؤلاء تجاههم هو كالنفاق الذي يمارسونه مع محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام). قالب:قرآن، والله يُطلع نبيه على أسرارهم، ويُخزيهم، ويلعنهم، ويجعلهم في أدنى المراتب.[٥]

وكلام الله تعالى الذي يقول: قالب:قرآن، هو أيضاً في شأن هؤلاء الناكثين للبيعة، الذين كانوا إذا لقوا المؤمنين قالوا: آمنا بمثل ما آمنتم به، وهم على مخالفة علي (عليه السلام).[٦]


الهوامش

قالب:پانویس


المصادر

قالب:منابع

  • بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار؛ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1403هـ.
  • عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال؛ عبد الله بن نور الله البحراني الأصفهاني، تحقيق: محمد باقر الموحد الأبطحي الأصفهاني، قم: مؤسسة الإمام المهدي (عليه السلام)، 1382ش.

قالب:پایان منابع

رده:آيات سورة البقرة رده:آيات متعلقة بأعداء الغدير

  1. واقعه قرآنی غدیر، ص 176–182.
  2. بحار الأنوار، ج 37، ص 144؛ عوالم العلوم، ج 2/15، ص 156–157.
  3. بحار الأنوار، ج 37، ص 146–147؛ عوالم العلوم، ج 2/15، ص 159–160.
  4. بحار الأنوار، ج 37، ص 147؛ عوالم العلوم، ج 2/15، ص 160–161.
  5. بحار الأنوار، ج 37، ص 147–148؛ عوالم العلوم، ج 15/2، ص 161.
  6. عوالم العلوم، ج 15/2، ص 155.