الآية ١٧٢ من الأعراف والغدير

الآية ١٧٢ من سورة الأعراف من الآيات المستخدمة في دعاء يتعلق بالغدير، والتي تعتبر ولاية الإمام علي عليه السلام في الغدير جزءًا من المواثيق الإلهية المأخوذة من بني آدم.

الآية ١٧٢ من الأعراف والغدير
مواصفات الآية
محتوى الآية

وردت الآية ١٧٢ من سورة الأعراف نصًا في دعاء مروي عن الإمام الصادق عليه السلام بعد صلاة عيد الغدير. وفي تحليل استخدام هذه الآية في دعاء يوم الغدير، قيل إن ما أقر به بنو آدم في بداية الخلق أربعة أمور: توحيد الرب الواحد، ونبوة رسول الله صلى الله عليه وآله، وولاية الإمام علي عليه السلام، وولاية أبناء رسول الله من نسل الإمام علي عليه السلام.

وقد أشارت بعض الروايات إلى ارتباط هذه الآية بالغدير؛ منها رواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال فيها: أُخذ منهم الميثاق على ربوبية الله ونبوة النبي صلى الله عليه وآله وإمامة أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام، فقال الله: ألست بربكم ومحمد نبيكم وعلي إمامكم والأئمة الهادون المهديون أئمتكم؟ فقال جميع بني آدم يومئذ: بلى، نحن نشهد. فقال الله: كان هذا الإقرار لئلا تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين.


آية في دعاء غديري

وفقًا لبعض الباحثين، فإن الآية ١٧٢ من سورة الأعراف، المعروفة بآية الميثاق أو آية الذر، هي آية وردت في نص أحد الأدعية المتعلقة بالغدير. ومن تجليات الغدير القرآنية الأدعية والزيارات التي تتناول شرح وتفسير الآيات المتعلقة بواقعة الغدير. وفي العديد من الأدعية والزيارات -خاصة ما يتعلق بليلة ويوم الغدير- تظهر أمور لم تُذكر في أي رواية أخرى. ففي بعض الحالات يُذكر سبب نزول الآيات، وفي حالات أخرى يُستشهد بآيات القرآن، وفي حالات أخرى يُجعل الغدير مصداقًا للآية المذكورة. ومن هذه الحالات الآية ١٧٢ من سورة الأعراف:[١]

 وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّکُمْ قالُوا بَلی شَهِدْنا .


الآية في نص الدعاء

وردت الآية ١٧٢ من سورة الأعراف نصًا في دعاء مروي عن الإمام الصادق عليه السلام بعد صلاة عيد الغدير: قالب:متن عربی:  وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّکُمْ قالُوا بَلی شَهِدْنا  قالب:متن عربی.[٢]


تحليل اعتقادي للآية في الدعاء

حلل بعض الباحثين استخدام الآية ١٧٢ من سورة الأعراف في الدعاء بعد صلاة عيد الغدير على النحو التالي: القرآن يصرح بأن في بداية خلق الإنسان، أقر جميع بني آدم كذرات أمام الله. وفي هذا الجزء من الدعاء، بذكر الآية الصريحة من القرآن حول يوم الألست، يُذكّر بأن ذلك الميثاق جدير بالتذكر وليس منسيًا. كما يُذكّر بأن الله يعرض ذلك الميثاق الألست أمام الإنسان ويمتحنه في هذا الشأن ليرى من يلتزم بعهده ومن ينكث به.

وقد ورد موضوع الإقرار في يوم «الألست» في هذا الدعاء بأكثر الصور تفصيلاً: فما أقر به بنو آدم في بداية الخلق، وفقًا لما ورد في هذا الدعاء، أربعة أمور: توحيد الرب الواحد، ونبوة رسول الله صلى الله عليه وآله، وولاية الإمام علي عليه السلام، وولاية أبناء رسول الله من نسل الإمام علي عليه السلام.

روايات في ذيل آية الميثاق حول ارتباطها بولاية أهل البيت عليهم السلام

في سياق التحليل المقدم للآية ١٧٢ من سورة الأعراف في دعاء بعد صلاة عيد الغدير، وردت روايات في المصادر الشيعية؛ منها:

  1. الإمام الباقر عليه السلام: قال الرب عز وجل حين أخذ ذرية آدم من ظهورهم وأشهدهم على أنفسهم: قالب:متن عربی؟[٣]
  2. الإمام الصادق عليه السلام: أُخذ منهم الميثاق على ربوبية الله ونبوة النبي صلى الله عليه وآله وإمامة أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام، فقال الله: ألست بربكم ومحمد نبيكم وعلي إمامكم والأئمة الهادون المهديون أئمتكم؟ فقال جميع بني آدم يومئذ: بلى، نحن نشهد. فقال الله: كان هذا الإقرار لئلا تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين.[٤]
  3. الإمام الباقر عليه السلام: قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: أنت الذي بك أقام الله الناس في بدء الخلق أشباحًا، فقال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى؛ قال: ومحمد رسولي؟ قالوا: بلى؛ قال: وعلي بن أبي طالب وصيي؟ فأبى أكثر الناس، إلا قليلًا، الإجابة بالإيجاب، تكبرًا وتجبرًا عن ولايتك، وأولئك القليل -وهم قليل جدًا- هم أصحاب اليمين.[٥]


الهوامش

  1. للاطلاع الكامل، انظر: الغدير في القرآن، ج٣، ص٤٣٤–٤٤٦.
  2. البلد الأمين، ص٢٦٠.
  3. دلائل الإمامة، ص٥٣.
  4. مدينة المعاجز، ج١، ص٥٩.
  5. الأمالي، ص٢٣٢–٢٣٣؛ اليقين، ص٢١٣.

المَصَادِر

  • الأمالي؛ محمد بن حسن الطوسي، قم: دار الثقافة، ١٤١٤هـ.
  • البلد الأمين والدرع الحصين؛ تقي الدين إبراهيم بن علي العاملي الكفعمي، بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ١٤١٨هـ.
  • دلائل الإمامة؛ محمد بن جرير الطبري الصغير، تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية مؤسسة البعثة، قم: مؤسسة البعثة، ١٤١٣هـ.
  • غدير در قرآن، قرآن در غدير؛ محمد باقر أنصاري، قم: انتشارات دليل ما، ١٣٨٧ش.
  • مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر ودلائل الحجج على البشر؛ السيد هاشم بن سليمان البحراني، تحقيق: عزت الله مولائي الهمداني، قم: مؤسسة المعارف الإسلامية، ١٤١٣هـ.
  • اليقين باختصاص مولانا علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين؛ علي بن موسى بن طاووس، تحقيق: محمد باقر أنصاري ومحمد صادق أنصاري، بيروت: دار العلوم، ١٤١٠هـ.

قالب:نهاية المصادر رده:آيات سورة الأعراف رده:أدعية وزيارات قرآنية غديرية