انتقل إلى المحتوى

الآية ٦ من سورة الأحزاب والغدير

من ویكي‌غدير
الآية ٦ من سورة الأحزاب والغدير
مواصفات الآية
محتوى الآية

الآية ٦ من سورة الأحزاب هي آية تتحدث عن "أولوية" النبي صلى الله عليه وآله تجاه المؤمنين، وقد أُثبتت هذه الأولوية لأمير المؤمنين عليه السلام في مواضع مختلفة (خطبة الغدير، عند نزول الآية، الأدعية والزيارات المتعلقة بالغدير).

تُعد الآية ٦ من سورة الأحزاب أول آية نزلت في المدينة كتمهيد لرحلة حجة الوداع والغدير. وقد استُخدم نزولها لتحديد معنى وحدود الأولوية؛ بحيث بدأت قضية الغدير بمسألة "الولاية" و"أولوية الناس"، ومنذ البداية ترسخت هذه العلاقة في أذهان الناس؛ ومن ناحية أخرى، فإن إثبات الأولوية الخاصة للأئمة يثبت لهم العصمة أيضاً.

كما أن الآية ٦ من سورة الأحزاب هي من الآيات التي أُشير إليها في خطبة الغدير، واعتُبرت مقدمة لتوضيح مكانة مفهوم "المولى" في الغدير: خلاصة الغدير هي عبارة مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاهُ. ولتوضيح معنى المولى، استُخدمت عبارة من الآية ٦ من سورة الأحزاب، والتي تتعلق بالمقام الرفيع للنبي صلى الله عليه وآله. وفي تلك الآية، استُخدمت نفس الكلمة التي استُخدمت لخاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، بشأن أمير المؤمنين عليه السلام.

وبناءً على المصادر، وردت الآية ٦ من سورة الأحزاب في جزء من زيارة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير مخاطباً إياه. وقد طُرحت هذه الآية في هذا الدعاء لإثبات أولوية النبي لأمير المؤمنين عليه السلام؛ بحيث جعل الله بهذه الآية النبي صاحب الأولوية المطلقة على الناس. وفي أواخر حياة النبي، ومع آية التبليغ، تهيأت الأرضية لإعلان أولوية علي عليه السلام، بنفس المعنى الذي ورد في الآية السابقة للنبي صلى الله عليه وآله، وبوعد "والله يعصمك من الناس" أُمر النبي بإعلان ذلك.

آيةٌ تتعلّق بإجراءات النبيّ صلّى الله عليه وآله في غدير خمّ

تُعدّ الآيةُ السادسةُ من سورة الأحزاب أولَ آيةٍ نزلت في المدينة المنوّرة، وذلك تمهيدًا لرحلة حجة الوداع وغدير خمّ.[١] وقد نزلت آياتٌ كثيرةٌ من القرآن الكريم خلال رحلة النبيّ من المدينة إلى مكّة وعودته إليها، منها إحدى وعشرون آيةً تتعلّق مباشرةً بموضوع غدير خمّ ورسالته. تُظهر هذه الآيات الدعمَ الإلهيّ والأمرَ المباشرَ من الله في مراسم الغدير. وتشير بعضُ الآيات إلى ختم الرسالة وبداية الولاية، بينما تُهيّئ آياتٌ أخرى الناسَ للامتحان الإلهيّ العظيم. كما يُعرّف الغديرُ على أنّه الفتحُ العظيمُ ويأسُ الأعداء، ويُشدّد على أهمية إبلاغ الولاية. وفي الختام، تُعلن هذه الآيات كمالَ الدين وتمامَ النعمة الإلهيّة بالولاية. هذه الآيات تسعٌ وأربعون آيةً، وقد نزلت في إحدى وعشرين مناسبةً.[٢]

ومن هذه الآيات، الآيةُ السادسةُ من سورة الأحزاب: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِی کِتابِ اللَّه مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُهاجِرِینَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلی أَوْلِیائِکُمْ مَعْرُوفاً کانَ ذلِکَ فِی الْکِتابِ مَسْطُوراً.

الموقع التاريخيّ لنزول الآية

لقد رسم بعضُ الباحثين الموقعَ التاريخيَّ لنزول الآية السادسة من سورة الأحزاب على النحو التالي: في شهر ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة، لم يكن قرارُ السفر للحجّ قد أُعلن بعدُ من قِبل الله ورسوله، فبدأت تهيئةُ الناس فكريًّا لقبول وفهم مفاهيم الولاية والإمامة باسم القرآن.

بدأ هذا التمهيد بنزول الآية السادسة المهمّة جدًّا من سورة الأحزاب، والتي تتحدّث عن مقام النبيّ صلى الله عليه وآله، والتي أصبحت فيما بعد محورَ الغدير. وقد تحدّثت هذه الآية عن أحقيّة النبيّ بالتصرف، وكانت مقدّمةً لتوضيح كلمة «مولى» في عبارة مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌّ مَوْلاهُ التي أُعلنت في الغدير. وقد أثار استخدامُ عبارة أولى به نفس، وهي تركيبةٌ ذاتُ معنى عميق، دوافعَ في الأذهان لفهمٍ أدقّ لحقيقة أحقيّة التصرف. ولهذا السبب، سأل الناسُ النبيَّ صلى الله عليه وآله: يا رسول الله، ما هذه الولاية التي بها أنت أولى بنا من أنفسنا؟ فقال: «القبول والطاعة فيما أحببتم وما كرهتم». فقال الناسُ عند سماع هذا المعنى العظيم: قبلنا وأطعنا.[٣]

آيةٌ لتحديد معنى وحدود أحقيّة التصرف

لقد استُخدمت الآيةُ السادسةُ من سورة الأحزاب لتحديد معنى وحدود مفهوم أحقيّة التصرف بالشرح التالي: بدأت الشراراتُ الفكريّة الأولى لمراسم الغدير من المدينة، وقادت الناسَ لا شعوريًّا إلى الاهتمام بها. نزلت الآيةُ السادسةُ من سورة الأحزاب قبل رحلة الغدير، كتمهيدٍ لها، وقد بُيّن شأنُ نزولها بالكامل في خطبة الغدير. وبعد نزولها، كان سؤالُ الناس: ما معنى هذه الولاية وما حدودها؟

فسّر النبيُّ صلى الله عليه وآله أحقيّةَ مقام النبوّة هذه على الناس بالطاعة المطلقة له فيما يحبّون أو يكرهون. وبهذه الذهنيّة، بدأت رحلةُ الحجّ حتى يوم الغدير، حيث أُعلنت هذه الأحقيّة المطلقة لـعليّ بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده. نصُّ الحديث الذي صرّح بنزول الآية قبل الغدير هو كالتالي: يقول عطية السعدي: سألتُ حذيفة بن اليمان عن تنصيب أمير المؤمنين عليه السلام من قِبل النبيّ صلى الله عليه وآله يوم الغدير، كيف كان؟ فقال حذيفة: أنزل الله على نبيّه هذه الآية في المدينة: «النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم...». فسألوا: يا رسول الله! ما هذه الولاية التي أنت بها أولى بنا من أنفسنا؟ فقال: «السمع والطاعة فيما أحببتم أو كرهتم». فقلنا: سمعنا وأطعنا. وبعد ذلك، تحرّكنا نحو مكّة لـحجة الوداع، فنزل جبرائيل وقال: يا محمد! ربّك يسلّم عليك ويقول: نصّب عليًّا عَلَمًا للناس.[٤]

وبهذا الفهم لـ«الولاية النبويّة»، تحرّك الناسُ من المدينة، وأدّوا الحجّ، ووصلوا إلى الغدير؛ كان الغديرُ يومًا يجب أن يكتمل فيه شأنُ نزول الآية السادسة من سورة الأحزاب، وأن يُبيّن ارتباطُ الغدير بها. وقد أخذ النبيُّ صلى الله عليه وآله إقرارَ الناس بولايته بالإشارة إلى هذه الآية. ثم، بعد تفسير هذه الولاية، أوضح استمرارَ هذه الأحقيّة في أمير المؤمنين، والإمام الحسن عليه السلام، والإمام الحسين عليه السلام عليهم السلام؛ بحيث تُعدّ ولايتُهم استمرارًا للولاية النبويّة، وتُستخرج من نصّ القرآن.

هذا الجزء المهم من تاريخ الغدير وصفه أحد شهود الغدير، عبد الله بن جعفر الهاشمي، مخاطبًا معاوية بن أبي سفيان على النحو التالي: سمعتُ النبي صلى الله عليه وآله، وهو على المنبر، وكنتُ أنا وعمر بن أبي سلمة المخزومي وأسامة بن زيد الكلبي وسعد بن أبي وقاص (أبو إسحاق) وسلمان الفارسي (المحمدي) وأبو ذر الغفاري والمقداد بن عمرو الكندي والزبير بن العوام القرشي أمامه. في تلك اللحظة قال النبي: «أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»؟ قلنا: بلى يا رسول الله؛ قال: «أَلَيْسَتْ أَزْوَاجِي أُمَّهَاتِكُمْ»؟ قلنا: بلى يا رسول الله. ثم قال: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، وَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ» – وضرب بيده على كتف علي عليه السلام – وقال: «اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ». ثم قال: أيها الناس، أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وليس لهم أمرٌ واختيارٌ بوجودي. وبعدي، عليٌّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وليس لهم أمرٌ واختيارٌ بوجوده. ثم ابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وليس لهم أمرٌ واختيارٌ بوجوده. ثم عاد مرة أخرى إلى الموضوع وقال: أيها الناس، عندما أُستشهد، عليٌّ أولى بكم من أنفسكم، وعندما يُستشهد عليٌّ، فابني الحسن أولى بالمؤمنين، وعندما يُستشهد الحسن، فابني الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم.[٥]

تحليل اعتقادي للآية ضمن مفهوم الولاية

فيما يتعلق بهذه الآية، قُدِّمَت ثلاثة تحليلات اعتقادية:

  1. بدأ الغدير بمسألة «الولاية» و«أولوية الناس»، ومنذ البداية ترسخت هذه العلاقة في أذهان الناس؛ حتى أن عظمة المسألة اتضحت لهم جيدًا، فسألوا فورًا عن معناها ونطاقها. بهذا التصور، أليس من المثير للتساؤل أن يُقال إن النبي صلى الله عليه وآله جمع ذلك الحشد الكبير في الغدير ليقول: «أحبوا عليًا». فإذا تتبعنا الأحداث التاريخية بكل جوانبها من البداية إلى النهاية، فسيكون لذلك تأثير عجيب في فهمها وتحليلها، وقد يتغير شكل القضية أحيانًا.
  2. فيما يتعلق بالربط بين الغدير والقرآن عند نزول هذه الآية، يمكن القول: إن القرآن يثبت الولاية النبوية. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وآله نفس الآية في الغدير كشاهد على ولايته. ثم بيّن ولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام كفرع واستمرار لولايته. ثم أوضح هذه الولاية بمعنى اتخاذ القرارات في جميع شؤون الناس. ثم أوضح استمرارها بذكر ولاية ثلاثة أئمة.
  3. التأكيد الخاص في هذا الحديث على هذه الجملة: لَيْسَ لَهُمْ مَعَهُ أَمْرٌ؛ ليس لهم معه أمرٌ واختيارٌ. قوام الولاية المطلقة للأئمة عليهم السلام يكمن في هذه النقطة؛ أي إذا كانوا أصحاب الأمر المطلق، فلا ينبغي لأحد آخر أن يكون له حق التدخل في ذلك الموضوع. وضمان هذا الأمر القاطع هو العصمة الإلهية التي لا توجد إلا في الأئمة عليهم السلام؛ هذه العصمة تقنع كل شخص بتقديم أمر المعصوم عليه السلام على رغبته، لأن أمره هو أمر الله.[٦]

آيةٌ تتعلّق بالمناسبات الخاصة في الغدير

آية ٦ من سورة الأحزاب هي من الآيات التي أُشير إليها في خطبة الغدير. وبأخذ الاعتبار أن الغدير كان احتفالًا مفصلًا على مدى ثلاثة أيام، فإنه بالإضافة إلى الآيات التي نزلت مباشرة في تلك الأيام، هناك آيات أُشير إليها ضمن الكلام وتم بيان المقصود منها. هذه الحالات موجودة في تفسير ١٨ آية.[٧]

وقد أيّد أمير المؤمنين الإشارة إلى هذه الآية في خطبة الغدير؛ فقد أقسم أمير المؤمنين عليه السلام الناس في ميدان الكوفة في هذا الشأن: «أُقسِمُ على كل من سمع من النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم أنه قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فليقم. فقام اثنا عشر رجلاً من المشاركين في غزوة بدر وقالوا: نشهد أننا سمعنا النبي صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم: ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قال الناس: بلى يا رسول الله. ثم أخذ بيد علي عليه السلام وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه. اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه».[٨]

في الأحاديث التي نقلت ملخص واقعة الغدير، قبل جملة مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ …، يُرى استشهاد النبي صلى الله عليه وآله بآية ٦ من سورة الأحزاب كمقدمة اعتقادية لذلك. ويُستفاد من الروايات أن الاستشهاد بهذه الآية تكرر في أيام الغدير الثلاثة، وقد طرح النبي هذا الركن من الغدير في مناسبات أخرى غير الخطبة الأصلية. وموقع هذه الآية كآية صريحة وحيدة في ولاية شخص النبي صلى الله عليه وآله متميز، على الرغم من أن آيات كثيرة تدل على مقام عظمته. وقد جاءت هذه الآية على شكل سؤال بصيغة ضمير المتكلم في خطاب النبي.[٩]

آية لتوضيح مفهوم المولى في خطبة الغدير

اعتبر بعض الباحثين أن آية ٦ من سورة الأحزاب في خطبة الغدير هي مقدمة لتوضيح مكانة مفهوم «المولى» في الغدير: خلاصة الغدير هي عبارة مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاهُ، وقد جاءت كلمة «مولى» كأكثر الكلمات غنىً وتعبيرًا في هذه الجملة. ولتوضيح معنى المولى، استُخدمت عبارة من آية ٦ من سورة الأحزاب، التي تتعلق بالمقام الرفيع للنبي صلى الله عليه وآله. ففي تلك الآية، الكلمة نفسها التي استُخدمت لشخص خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله، استُخدمت لأمير المؤمنين عليه السلام: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ …؛ أي أن ولاية النبي صلى الله عليه وآله على المؤمنين أعظم من ولايتهم على أنفسهم. وعندما يقول: مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ …؛ أي أن الأولوية والولاية التي تعتقدونها لي، يجب أن تعتقدوا مثلها لعلي عليه السلام، وأن تعتبروه أولى بكم من أنفسكم. وهذا أوضح شكل لتبيان معنى المولى.[١٠]

مفهوم المولى في الروايات

فيما يتعلق بـ «أولوية النبي صلى الله عليه وآله بنفسه» وعلاقتها بأولوية أمير المؤمنين عليه السلام بنفسه، هناك نقاط مهمة في بعض روايات المعصومين عليهم السلام تساعد في توضيح مفهوم الولي:

الحديث الأول

سُئل النبي صلى الله عليه وآله: ما هذه الولاية التي أنتم فيها أولى منا بأنفسنا؟ فقال: الإصغاء والطاعة في جميع الأمور؛ سواء ما أحببتموه أو ما كرهتموه.[١١]

الحديث الثاني

أقسم أمير المؤمنين عليه السلام في مجلس عُقد في زمن عثمان بن عفان في مسجد النبي صلى الله عليه وآله، الناس على فضائله، وذكّر بالغدير وقال: أمر النبي صلى الله عليه وآله بالنداء ليجتمع الناس كلهم. ثم ألقى خطبة وقال: أيها الناس، أتعلمون أن الله عز وجل وليي وأنا ولي المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: يا علي قم. فقمت، فقال النبي: من كنت مولاه فعلي مولاه. اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه. فقام سلمان وسأل: يا رسول الله، ما هذه الولاية؟ فقال: ولاية مثل ولايتي. من كنت أولى به من نفسه، فعلي أولى به من نفسه.[١٢]

في هذا الحديث، العبارات أدق في إفهام ولاية علي عليه السلام. يبدأ النبي صلى الله عليه وآله بولاية الله، ثم يطرح ولايته، ثم ولاية علي عليه السلام. هذا الترتيب لا يترك شكاً في معنى الولاية، لأن معنى صاحب الاختيار لله هو ولايته المطلقة، ثم يعلن الدرجة التالية من الولاية من جانب الله لنفسه ولعلي عليه السلام. وهنا يطرح النبي نفس كلمة «مولى» عن الله، وعن نفسه، وعن علي عليه السلام، حتى لا يشك أحد في اختلاف الكلمات.[١٣]

الحديث الثالث

سُئل النبي صلى الله عليه وآله: ما المقصود من مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاهُ؟ فقال صلى الله عليه وآله: الله مولاي وله عليّ من نفسي أكثر اختياراً، وبأمره ليس لي أمر ولا اختيار. وأنا مولى المؤمنين، ولي عليهم من أنفسهم أكثر اختياراً، وبأمري ليس لهم أمر ولا اختيار. ومن كنت صاحب اختياره، وبأمري ليس له اختيار، فعلي بن أبي طالب مولاه، وله عليه من نفسه أكثر اختياراً، وبأمره ليس له أمر ولا اختيار.[١٤]

الحديث الرابع

جاءَ ابُو ايُّوبِ الانْصارى مَعَ رَهْطٍ مِنَ الانْصارِ الى عَلِىّ عليه السلام بِالرُّحْبَةِ، فَقالَ عليه السلام: مَنِ الْقَوْمُ؟ قالُوا: مَواليكَ يا اميرَالْمُؤْمِنينَ …. سَمِعْنا رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله يَوْمَ غَديرِ خُمٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِكَ، يَقُولُ: ايُّهَا النّاسُ، الَسْتُ اوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ انْفُسِهِمْ؟ قُلْنا: بَلى يا رَسُولَ اللَّه. فَقالَ: انَّ اللَّه مَوْلاىَ وَ انَا مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ، وَ عَلِىٌّ مَوْلى مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ، اللَّه‌مَّ والِ مَنْ والاهُ وَ عادِ مَنْ عاداهُ[١٥]

جاء أبو أيوب الأنصاري مع جماعة من الأنصار إلى أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة (ميدان الكوفة). فسألهم الإمام: من أنتم؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين... لقد سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم وهو آخذ بيدك يقول: أيها الناس، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلنا: بلى يا رسول الله. فقال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وعلي مولى من كنت مولاه. اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه.[١٦]

في هذه الرواية، عبارة عَلِىٌّ مَوْلى مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ صريحة في معنى سراية ولاية الله إلى النبي ومنه إلى أمير المؤمنين، وهو ما يعني إثبات الولاية المطلقة الإلهية للنبي وأمير المؤمنين عليهما السلام في ظل ولاية الله تعالى.[١٧]

الحديث الخامس

أقسم أمير المؤمنين عليه السلام يوماً الناس حول غدير خم أن يشهد كل من حضر. فقام سبعة عشر رجلاً، وكان أبو قدامة الأنصاري منهم، وقالوا: نشهد أننا كنا عائدين مع النبي صلى الله عليه وآله من حجة الوداع، حتى قام صلى الله عليه وآله وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وصاحب اختياري، وأنا مولى المؤمنين وصاحب اختيارهم، وأنا أولى بكم من أنفسكم، وقد قال هذا عدة مرات. فقلنا: نعم - وكان النبي صلى الله عليه وآله آخذاً بيدك - فقال عندئذ: من كنت مولاه، فعلي مولاه. اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه، وقد قال هذا ثلاث مرات.[١٨]

الإشارة إلى الآية ٦ من سورة الأحزاب في هذا الحديث جاءت بصيغة ضمير المخاطب. في هذا الحديث، تم الاستناد إلى هذه الجملة عدة مرات، حتى أن جملة مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ … تكررت ثلاث مرات وفقاً لهذه الرواية. من هذا التكرار يمكن فهم أهميتها؛ لأن إعلان أولوية علي عليه السلام بالناس كأولوية النبي صلى الله عليه وآله. إعطاء هذين المقامين كان بإرادة الله، ولهذا السبب جاء في ترتيب الكلام بعد ذكر ولاية الله.[١٩]

الحديث السادس

يقول عمرو بن ميمون الأودي: علي عليه السلام صاحب يوم غدير خم؛ حينما ناداه النبي صلى الله عليه وآله باسمه وأوجب ولايته على أمته وعرفهم عظمته وبين لهم مقامه وقال: من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله. فقال: فمن كنت مولاه، فهذا علي مولاه.[٢٠]

في هذا الحديث، اقتباس من الآية ٦ من الأحزاب جاء بصيغة سؤال يجسد إجابة الآية؛ يسأل النبي: من أولى بكم من أنفسكم؟ وعندما يقولون: «الله ورسوله»، فإن مجموع هذا السؤال والإجابة يستدعي هذه الآية. و«الفاء» الناتجة في فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ … في هذه الرواية جاءت لتعزيز العلاقة بين ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وولاية الله والنبي؛ أي بما أنكم تقبلون أن الله والرسول صاحبا اختياركم، فبالتالي علي بعدي هو صاحب اختياركم.[٢١]

الحديث السابع

قال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، في إتمام الحجة على معاوية بن أبي سفيان، بخصوص أمير المؤمنين عليه السلام: علي عليه السلام هو الذي نصّبه النبي صلى الله عليه وآله في غدير خم، وقال: «مَن كنتُ أولى به من نفسه، فعليٌّ أولى به من نفسه».[٢٢]

في هذا الحديث، استُخدمت كلمة «أولى» الواردة في الآية ٦ من سورة الأحزاب، بنفس المعنى لأمير المؤمنين عليه السلام. ومن ناحية أخرى، فإن ما ورد في الأحاديث السابقة على قسمين، أحدهما طرح الآية والآخر استنتاج ولاية علي عليه السلام، قد نُظّم في هذا الحديث في جملة واحدة، حيث جاءت الآية ونتيجتها معًا. إن عبارة هذا الحديث تُظهر جانبًا آخر من وضوح معنى الولاية في الغدير، وتُبيّن المعنى الدقيق لكلمة «مولى».[٢٣]

آية في دعاء الغدير

استُشهد بالآية ٦ من سورة الأحزاب في دعاء الغدير، وفقًا للمصادر. ويرى بعض الباحثين أن أحد التجليات القرآنية للغدير هي الأدعية والزيارات التي تُفسّر وتُبيّن الآيات المتعلقة بواقعة الغدير. وتُكشف في العديد من الأدعية والزيارات — خاصة تلك المتعلقة بليلة ويوم الغدير — حقائق عن مسألة الغدير لا تُوجد في أي رواية أخرى. ففي بعض الحالات، يُذكر سبب نزول الآيات، وفي حالات أخرى، يُستشهد بآيات القرآن، وفي حالات أخرى، يُعتبر الغدير مصداقًا للآية المذكورة؛ ومن هذه الآيات الآية ٦ من سورة الأحزاب.[٢٤]

الآية في نص الزيارة

وردت الآية ٦ من سورة الأحزاب في جزء من زيارة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير مخاطبًا إياه: قالب:متن عربی. [٢٥]

النتيجة الاعتقادية للآية في الدعاء

وفقًا لبعض الباحثين، يُشار في هذا الجزء من زيارة الغدير إلى آيتين من القرآن الكريم: إحداهما آية التبليغ، والأخرى الآية ٦ من سورة الأحزاب، والتي تتحدث عن أولوية النبي صلى الله عليه وآله على المسلمين. وقد وردت هذه الآية في هذا الدعاء لإثبات أولوية النبي لأمير المؤمنين عليه السلام: «وجعلك أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما جعله الله كذلك». وفي هذا الجزء، يُشار إلى هذه الآية.[٢٦]

من التحليل الاعتقادي للآية ٦ من سورة الأحزاب في نص هذا الدعاء، استُنتجت النقاط التالية:

من ولاية محمد صلى الله عليه وآله إلى ولاية علي عليه السلام

يمكن اعتبار وجود الآية ٦ في نص هذا الدعاء تعبيرًا عن «سر الغدير» و«أكثر نقاط الغدير حساسية»؛ وهذا السر الحساس هو العلاقة بين ولاية النبي صلى الله عليه وآله وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام؛ بمعنى أن ولاية وإمامة النبي صلى الله عليه وآله أمر مُسلّم به بنص القرآن، ولا شك في معناها — وهي السلطة المطلقة. إن عظمة مراسم الغدير والآيات المتتالية التي نزلت فيها تثبت أن نفس ولاية ومقام النبي صلى الله عليه وآله تُثبت لعلي عليه السلام تمامًا. وكما أن قبول هذه الولاية بشأن النبي صلى الله عليه وآله واجب اعتقادي، فإن قبولها بشأن علي عليه السلام واجب أيضًا.[٢٧]

مسار ربط الولاية المحمدية والعلوية

ما يُرسم في هذا الجزء من الدعاء هو ربط بين آية التبليغ والآية ٦ من سورة الأحزاب وفقًا لمراسم؛ بمعنى أن إعلان «أولوية أمير المؤمنين عليه السلام على نفسه» مثل النبي صلى الله عليه وآله تم في برنامج رسمي. وقد سلك شكل هذا البرنامج مسارًا يمكن رسمه كالتالي: جعل الله النبي صاحب السلطة المطلقة على الناس بالآية ٦ من سورة الأحزاب. وفي أواخر حياة النبي، مهدت آية التبليغ لإعلان أولوية علي عليه السلام، بنفس المعنى الذي ورد في الآية السابقة للنبي صلى الله عليه وآله، وأمر النبي بإعلان ذلك بوعد «والله يعصمك من الناس».[٢٨]

نتائج إعلان الولاية

في هذا الدعاء، تُرسَم نتائج إعلان الولاية كالتالي:

  1. قالب:متن عربی: أُبلغ الأمر الإلهي وتمت الحجة.
  2. قالب:متن عربی: أُقر وجوب الطاعة وقبول أولوية علي عليه السلام رسميًا.
  3. قالب:متن عربی: أُخذت البيعة والعهد والميثاق لك من الناس.
  4. قالب:متن عربی أُعلن رسميًا أن عليًا عليه السلام مثل النبي صلى الله عليه وآله في السلطة المطلقة على الناس؛ بنفس المعنى الذي أُعلن للنبي صلى الله عليه وآله.
  5. قالب:متن عربی: أشهد النبي صلى الله عليه وآله الله والناس على تبليغه، ليكون هو والناس مسؤولين أمام الله يوم القيامة.[٢٩]

محاولة تحريف الغدير بتغيير معنى «مولى»

في زيارة الغدير، بناءً على الآية ٦ من سورة الأحزاب، يُقر بأن ما كان من المفترض أن يُبلغ بأمر آية التبليغ بشأن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، لا يُقبل فيه أي عذر ولا يوجد فيه أي غموض. وعن هذه الآية وعلاقتها بحديث الغدير، قيل: إن الأعداء دبروا خططًا لإنكار أحاديث فضائل أهل بيت النبي عليهم السلام وسعوا بشتى الطرق لإخفاء تلك الأحاديث؛[٣٠] ولم تكن هذه الطرق مجدية لحديث الغدير الذي كان متواترًا؛ لذا، كان السبيل الوحيد للإنكار هو تأويل معنى الحديث، وهو ما تم باستخدام المعاني المختلفة لكلمة «مولى».

لكلمة «مولى» في كتب اللغة، سُجل ما يصل إلى ستة وعشرين معنى، ولكن بسبب القرائن المتعددة، لا يمكن قبول أي منها في هذا الحديث سوى «الولي والأولى بالمؤمنين من أنفسهم».[٣١] وقد بدأ هذا التحريف المعنوي منذ صدر الإسلام، وبشهادة أحاديث عن الإمام السجاد، والإمام الباقر، والإمام الحسن العسكري عليهم السلام، كان هذا السؤال مطروحًا في زمنهم أيضًا.[٣٢]


الهوامش

  1. واقعه قرآنی غدیر، ص١١.
  2. غدیر در قرآن، ج١، ص٢٥.
  3. الإقبال، ج٢، ص٢٤١؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٩٦.
  4. الإقبال، ج٢، ص٢٤١؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٩٦–٢٩٧.
  5. كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص١٩١–١٩٢؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٧١؛ الغدير، ج١، ص٤٠١.
  6. الغدير في القرآن، ج١، ص٢٨–٢٩.
  7. غدير در قرآن، ج٢، ص٩٣.
  8. مشكل الآثار، ج٢، ص٣٠٨؛ الأمالي، ص٢٥٥؛ أسد الغابة، ج٣، ص٦٠٥؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٤٥؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٥١؛ الغدير، ج١، ص٣٦٢–٣٦٣؛ أرجح المطالب، ص٥٨٠.
  9. غدير در قرآن، ج٢، ص١٠٤.
  10. غدير در قرآن، ج٢، ص١٠٤–١٠٥.
  11. عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٩٦.
  12. كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص١٤٨؛ فرائد السمطين، ج١، ص٣١٢–٣١٦؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٣١–٢٣٤.
  13. غدير در قرآن، ج٢، ص١٠٦.
  14. عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص١٣٣، ح١٩٠.
  15. بحار الانوار: ج ٣٧ ص ١٧٧ ح ٦٤. شرح نهج البلاغه (ابن ابی الحدید): ج ١ ص ٣١٧. عوالم العلوم: ج ٣/١٥ ص ٢٥٠،٦٢.
  16. شرح نهج البلاغه، ج٣، ص٢٠٨؛ بحارالانوار، ج٣٧، ص١٧٧، ح٦٤؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٦١–٦٢؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٥٠.
  17. غدير در قرآن، ج٢، ص١٠٨.
  18. أسد الغابة، ج٥، ص٢٥٢؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٣٨؛ إحقاق الحق، ج٦، ص٣٢٩.
  19. غدير در قرآن، ج٢، ص١٠٩.
  20. الأمالي، ص٥٥٨؛ بحار الأنوار، ج٤٠، ص٦٩–٧٠، ح١٠٤؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٧٨، ح٣٩٢.
  21. غدير در قرآن، ج٢، ص١٠٩–١١٠.
  22. كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص١٦٤؛ عوالم العلوم، ج٢/١٥، ص٢٧٤.
  23. غدير در قرآن، ج٢، ص١١٠.
  24. غدير در قرآن، ج٣، ص٣٥٥.
  25. بحار الأنوار، ج٩٧، ص٣٦٠.
  26. غدير در قرآن، ج٣، ص٣٩٣.
  27. غدير در قرآن، ج٣، ص٣٩٣–٣٩٤.
  28. غدير در قرآن، ج٣، ص٣٩٤.
  29. غدير در قرآن، ج٣، ص٣٩٥.
  30. لشرح هذه الطرق، انظر: معالم المدرستين، ج١، ص٤٠٢–٤٣٨.
  31. للتفصيل في هذا الشأن، انظر: الغدير، ج١، ص٦٤٠–٦٤٤.
  32. نظرة على زيارة الغديرية، ص١١١–١٥٠.

المَصادِر

  • إحقاق الحق وإزهاق الباطل؛ القاضي نور الله الشوشتري، قم: مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، ١٤٠٩ق.
  • أرجح المطالب يعني سيرة أمير المؤمنين عليه السلام؛ عبيد الله أمرتسري، لاهور: حق برادرز، [بى تا].
  • أسد الغابة في معرفة الصحابة؛ علي بن محمد (ابن الأثير)، بيروت: دار الفكر، ١٤٠٩ق.
  • الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يُعمل مرة في السنة؛ السيد علي بن موسى بن طاووس، تحقيق: جواد قيومي أصفهاني، قم: مكتب الإعلام الإسلامي، ١٤١٨ق.
  • الأمالي؛ محمد بن الحسن الطوسي، قم: دار الثقافة، ١٤١٤ق.
  • شرح نهج البلاغة؛ عبد الحميد بن هبة الله (ابن أبي الحديد المعتزلي)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، قم: مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، [بى تا].
  • كتاب سليم بن قيس الهلالي؛ سليم بن قيس الهلالي، تحقيق: علاء الدين الموسوي، طهران: مؤسسة البعثة (قسم الدراسات الإسلامية)، ١٤٠٧ق.
  • عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال؛ عبد الله بن نور الله البحراني الأصفهاني، تحقيق: محمد باقر موحد أبطحي أصفهاني، قم: مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام، ١٣٨٢ش.
  • غدير در قرآن، قرآن در غدير؛ محمد باقر أنصاري، قم: انتشارات دليل ما، ١٣٨٧ش.
  • الغدير في الكتاب والسنة والأدب؛ عبد الحسين الأميني، قم: مركز الغدير للدراسات الإسلامية، ١٤١٦ق.
  • فرائد السمطين؛ إبراهيم بن محمد الحموي الجويني، تحقيق: محمد باقر المحمودي، بيروت: مؤسسة المحمودي، ١٣٩٨ق.
  • مشكل الآثار؛ أحمد بن محمد الطحاوي، بيروت: دار صادر، ١٣٣٣ق.
  • معالم المدرستين؛ السيد مرتضى العسكري، طهران: مؤسسة البعثة (مركز الطباعة والنشر)، ١٤١٦ق.
  • نگاهي بر زيارت غديريه: زيارت أمير المؤمنين عليه السلام در روز عيد غدير به بيان إمام هادي عليه السلام؛ محمد حسين صفاخواه و عبد الحسين طالعي، طهران: انتشارات سهاره، ١٣٨٠ش.
  • واقعة قرآنية غدير: گزارش سفر يك‌ماهه پيامبر براي إعلان ولايت در سايه آيات قرآني؛ محمد باقر أنصاري، قم: انتشارات دليل ما، ١٣٨٦ش.

قالب:نهاية المصادر