الآية ١٣٧ من سورة النساء والغدير
الآية ١٣٧ من سورة النساء هي آية فُسّرت بأنها تتحدث عن غاصبي حق الغدير، حيث وصفت مسار إيمانهم الظاهري وكفرهم الباطني المتتالي.
تُعد الآية ١٣٧ من سورة النساء من الآيات التي فُسّرت بأنها تتعلق بـغدير خم. وقد رسم بعض الباحثين سياق تفسير هذه الآية على النحو التالي:[١]
من أبرز سمات حياة المعصومين عليهم السلام هي التبليغ لغدير خم بأشكال مختلفة. ومن ذلك التبليغ لغدير خم بالآية ١٣٧ من سورة النساء، التي فُسّرت بأنها تتحدث عن غاصبي حق الغدير:
إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا ثُمَّ کَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ کَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا کُفْرًا لَمْ یَکُنِ اللَّهُ لِیَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِیَهْدِیَهُمْ سَبِیلاً
.
وقد فسر الإمام الصادق عليه السلام هذه الآية بأنها تتحدث عن أوائل غاصبي حق الغدير: هذه الآية تتحدث عن أبي بكر وعمر وعثمان. هؤلاء في البداية (ظاهرياً) اعتنقوا دين النبي صلى الله عليه وآله، ولكن عندما عُرضت عليهم الولاية وقال النبي صلى الله عليه وآله: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، كفروا. ثم أقروا بولاية أمير المؤمنين عليه السلام «ظاهرياً»، ولكن عندما توفي النبي صلى الله عليه وآله كفروا ولم يثبتوا على البيعة التي قطعوها. ثم زادوا في كفرهم وأخذوا البيعة لأنفسهم ممن بايعوا علياً عليه السلام. هؤلاء هم الذين لم يبق لهم من الإيمان شيء.[٢]
الهوامش
المصادر
- إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات؛ محمد بن حسن الحر العاملي، تحقيق: علاء الدين الأعلمي، بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ١٤٢٥هـ.
- أسرار غدير؛ محمد باقر أنصاري، طهران: نشر تك، ١٣٨٤هـ ش.
- تبليغ غدير در سيره معصومين عليهم السلام؛ محمد باقر أنصاري، قم: انتشارات دليل ما، ١٣٩١هـ ش.
- چهارده قرن با غدير (إتمام الحجج، البحوث العلمية، المناظرات، التراث المكتوب، الشعر والأدب، التذكارات والذكريات)؛ محمد باقر أنصاري، قم: انتشارات دليل ما، ١٣٧٩هـ ش.
