الآية ٧١ من سورة الأحزاب والغدير
| مواصفات الآية | |
|---|---|
| محتوى الآية |
الآية ٧١ من سورة الأحزاب هي آية وردت في خطبة الغدير، والتي تُظهر، بالاعتماد عليها، أن طريق النجاة الأبدية هو طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام.
لقد صوّر بعض الباحثين موقع الآية ٧١ من سورة الأحزاب في نص خطبة الغدير على النحو التالي: في آخر خطبة الغدير، شجع النبي صلى الله عليه وآله الناس على البيعة، بعد أن أخذ منهم الإقرار اللفظي. ولتحقيق ذلك، تحدث النبي عن الفلاح والسعادة العظيمة، التي هي هدف جميع البشر، واعتبر أن طريق الوصول إليها هو طريق واحد، ومن وجهة نظره، فإن واجب الناس هو أن يتبعوه.
وقد استُخلصت نقاط من التحليل العقائدي للآية ٧١ من سورة الأحزاب في سياق خطبة الغدير: أن طاعة الأئمة عليهم السلام مرتبطة بطاعة الله ورسوله؛ وأن السعادة الأبدية لا تتحقق إلا بطاعة الله ورسوله والأئمة عليهم السلام، وأن طاعة أي شخص آخر غير المعصومين عليهم السلام ليست طريقاً للسعادة فحسب، بل هي الوقوع في الشقاء؛ لأن معنى حصر الطاعة في عدد معين هو أن كل طريق غير طريق المعصومين عليهم السلام هو إما انحراف أو تراجع.
آية تتعلق بالأوامر الإلهية بشأن الولاية في الغدير
الآية ٧١ من سورة الأحزاب هي من الآيات التي وردت في نص خطبة الغدير. وقد صُوّر سياق استخدام هذه الآية على النحو التالي: الغدير كان عقيدة بقدر ما كان أمراً؛ أمراً يمتد ليشمل جوانبه المختلفة، حيث يظهر فيه مجموعة من الإيمان والطاعة والعهد من جهة، والحمد والشكر على هذه النعمة من جهة أخرى. هذه الأوامر الخاصة التي أُعطيت للناس في الغدير حددت واجباتهم في تلك المرحلة الخاصة كمقدمة للمستقبل.
الآيات الداعمة لأوامر الغدير وردت مباشرة في كلام النبي صلى الله عليه وآله. الآيات التي وردت بهذا العنوان في الغدير كتركيب وتضمين في كلام النبي هي ١٠ آيات.[١] إحدى هذه الآيات هي الآية ٧١ من سورة الأحزاب:
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّه وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
.[٢]
الآية في نص الخطبة
الآية ٧١ من سورة الأحزاب رويت في نص خطبة الغدير على النحو التالي: مَعاشِرَ النّاسِ، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّاً وَ الاَئِمَّةَ الَّذينَ ذَكَرْتُهُمْ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظيماً؛ أيها الناس، من يطع الله ورسوله وعلياً والأئمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزاً عظيماً.[٣]
الموقع التاريخي
لقد صوّر بعض الباحثين موقع الآية ٧١ من سورة الأحزاب في نص خطبة الغدير على النحو التالي: في آخر خطبة الغدير، شجع النبي صلى الله عليه وآله الناس على البيعة، بعد أن أخذ منهم الإقرار اللفظي. ولتحقيق ذلك، تحدث النبي عن الفلاح والسعادة العظيمة، التي هي هدف جميع البشر، واعتبر أن طريق الوصول إليها هو طريق واحد، ومن وجهة نظره، فإن واجب الناس هو أن يتبعوه. وقد عرّف هذا الطريق باستخدام الآية ٧١ من سورة الأحزاب، في كلامه التفسيري.[٤]
الموقع القرآني للآية
سياق الآية ٧١ من سورة الأحزاب في القرآن هو موضوع التعليم والطاعة المطلقة لأوامر الله ورسوله. يبدأ هذا الموضوع من الآية ٦٩ من هذه السورة التي تقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ۚ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا». ثم يأمر المؤمنين بأن يقولوا قولاً سديداً ليُصلح لهم أعمالهم ويغفر لهم ذنوبهم. وكنتيجة للمسائل المتعلقة بمؤذيي النبي موسى عليه السلام وما يجب على أمة النبي صلى الله عليه وآله أن تتبعه، يُعلن أن طاعة الله ورسوله هي الحل الوحيد.[٥]
تحليل اعتقادي للآية
حلّل بعض المحققين الآية ٧١ من سورة الأحزاب في متن خطبة الغدير تحليلاً اعتقاديًا على النحو التالي:
إلحاق طاعة الأئمة عليهم السلام بالله والرسول صلى الله عليه وآله
إن التفسير الضمني للنبي صلى الله عليه وآله لهذه الآية هو تحديد من تكون طاعتهم فوزًا عظيمًا. في القرآن، ذُكر الله والرسول فقط، وقد ألحق النبي صلى الله عليه وآله، باستخدام حرف العطف (الواو)، طاعة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام الذين عُرّفوا في الغدير بطاعتهم. في الجزء الأخير من خطبة الغدير، عرّف النبي الأئمة الاثني عشر عليهم السلام بشكل أكثر دقة (بذكر اسم الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام). في هذا الجزء من الخطبة، كانت عبارة «الأئمة الذين ذكرتهم» تشير إلى هذه الأمور المذكورة سابقًا في الخطبة.[٦]
حصول السعادة الأبدية فقط بطاعة الله والرسول والأئمة عليهم السلام
إن الذين تكون طاعتهم المحضة سببًا للسعادة الأبدية هم الله والمعصومون عليهم السلام فقط. هذا الحصر بسبب عصمتهم، ولأن الآخرين لا يمتلكون هذه المنزلة، فلن يكون لهم مثل هذا الحق. يقول أمير المؤمنين عليه السلام: لا يجوز طاعة أحد في معصية الله، ولا طاعة من يرتكب معصية الله. الطاعة خاصة بالله والرسول وأولي الأمر. وقد أمر الله بطاعة رسوله لأنه معصوم ومطهر ولا يأمر بمعصية الله؛ وأمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون وطاهرون ولا يأمرون بمعصية الله.[٧]
إن مقتضى الحكم السابق هو أن طاعة أي شخص آخر غير المعصومين عليهم السلام ليست طريقًا للسعادة فحسب، بل هي الوقوع في الشقاء؛ لأن معنى حصر الطاعة في عدد معين هو أن كل طريق غير طريق المعصومين عليهم السلام هو إما انحراف أو تراجع.[٨]
الهوامش
المصادر
- أسرار غدير؛ محمد باقر أنصاري، طهران: نشر تك، ١٣٨٤هـ ش.
- بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار؛ محمد باقر بن محمد تقي مجلسي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، ١٤٠٣هـ ق.
- سخنراني استثنائي غدير؛ محمد باقر أنصاري، قم: انتشارات دليل ما، ١٣٨٦هـ ش.
- واقعة قرآني غدير: گزارش سفر يكماهه پيامبر براي اعلان ولايت در سايه آيات قرآني؛ محمد باقر أنصاري، قم: انتشارات دليل ما، ١٣٨٦هـ ش.
رده:آيات سورة الأحزاب رده:آيات متعلقة بالأوامر الإلهية حول الولاية